الثلاثاء، 11 يونيو 2019

نضالات الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالبرنوصي وساكنة سيدي مومن-المساء-منكوبو فيضانات البيضاء ونواحيها يواصلون احتجاجاتهم وينددون بالتركيز على المقاربة الأمنية بدل الاجتماعية

منكوبو فيضانات البيضاء ونواحيها يواصلون احتجاجاتهم وينددون بالتركيز على المقاربة الأمنية بدل الاجتماعية
المسؤولون يفشلون في احتواء مخلفات فيضانات البيضاء
نشر في المساء يوم 05 - 12 - 2010

تستمر معاناة منكوبي الفيضانات التي اجتاحت الدار البيضاء ونواحيها، إثر التساقطات المطرية القوية، التي شهدتها المدينة ليلة الاثنين -الثلاثاء الماضيين، والتي خلّفت إلى جانب الخسائر 
البشرية أضرارا مادية جسيمة تكبَّد جلَّها سكان دور الأحياء الهامشية والدواوير الصفيحية، الذين ما زالوا يعانون من قسوة البرد وسط أجواء الضياع والتشرد، في ظل غياب أي مساعدة حقيقية من شأنها انتشالهم من هذه الأجواء والظروف الصعبة إلى أماكن آمنة والاكتفاء بمساعدات وصفها المتضررون بالهزيلة، والتي كان الهدف من ورائها فقط محاولة امتصاص غضب المتضررين. وقد عبر عن ذلك أحد سكان دوار «اعريب» في مقاطعة سيدي مومن بقوله: «هاد المساعداتْ راها بْحال السكّاتة اللي كتّعطى لرضيع جيعان»...
وقد ندد عدد من المنكوبين بالغياب الصارخ للمنتخَبين وبتركيز السلطات على المقاربة الأمنية، بدل التركيز على المقاربة الاجتماعية، وهو ما يوضح بجلاء، حسب ما صرح به عدد منهم في مختلف الأحياء الصفيحية في البيضاء، الواقع الهش في تدبير الشأن المحلي.
وذكرت مصادر مطّلعة أن لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس المدينة عملت على توزيع مساعدات على عدد من المتضررين في مجموعة من المناطق في المدينة، بتنسيق مع السلطات، من أجل ضمان توزيع المساعدات بشكل معقول. غير أن هذه المساعدات تبقى، حسب ما أكده عدد من المتضررين، غير مجدية، في ظل غياب المساعدة الأساسية المتمثلة في إيجاد مأوى لهم.
وفي هذا السياق، يواصل سكان عدد من أحياء البيضاء والدواوير الصفيحية احتجاجاتهم على الوضع، كما هو الشأن بالنسبة إلى سكان دوار «عريب» في سيدي مومن القديم، الذين يواصلون اعتصامهم احتجاجا على عدم تدخل السلطات المحلية لفك الحصار الذي فرضته عليهم مياه الصرف الصحي المختلطة بمياه الأمطار، والتي تشبعت بها أمتعهم، وهي الحالة التي يقول السكان إنها تتكرر كلما حلت الأمطار، من دون أن تجد السلطات حلا لها، وهو الأمر الذي خلَّف غضبا لدى السكان الذين عمدتوا إلى إغلاق شارع الحسين السوسي، واضعين أمتعتهام، التي أُتلفت، وسط الطريق التي تربط سيدي مومن القديم بسيدي مومن الجديد.
وبدل تقديم المساعدات اللازمة، فضلت السلطات عدم الاكتراث بهذه الفئة التي تقبع تحت خط الفقر، يقول المتضررون الذين رفعوا شعارات التنديد بغياب المنتخَبين، وعلى رأسهم رئيس المقاطعة.
وينضاف إلى هؤلاء المتضررين سكان أحياء أخرى، منها كاريان «دوار عبد الله»، الذي غرق بدوره وسط مياه الصرف الصحي، و«كريان طوما»، التابع أيضا لمقاطعة سيدي مومن، الذي ما يزال سكانه دون مأوى، و«كاريان الرحامنة»، وكذا دوار «العربي بن مسيك»، بفي تراب مقاطعة البرنوصي، الذين آواهم أحد المحسنين، مدة ليلتين، في قاعة للأفراح، قبل أن يعودوا لالتحاف السماء...
أما عن سكان «دواري «مقيليبة» و»كوميرة» و«كاريان عبد السلام الطويل» في مقاطعة الحي الحسني، فقد اعتبر عدد منهم، في إفادة ل«المساء»، أن المساعدات المقدَّمة لهم جد ضعيفة بالمقارنة مع عدد السكان المنكوبين، الذين صرح بعضهم ل»المساء» أنه كانت هناك مبادرات لتقديم المساعدة لهم عبر نصب عدد من الخيام، غير أن السلطات سارعت إلى منع ذلك، لتتركهم رفقة أطفالهم في العراء، لليلة الرابعة على التوالي.
وفي سياق متصل، اقتحم عدد من المواطنين، الذين شرّدتهم الفيضانات بفي عدد من الدواوير التابعة لجماعة «الشلالات»، مقر قيادة زناتة واحتلوا مقر الجماعة، للمطالبة بإيوائهم، بعدما هدمت مياه الفيضانات مساكنهم الصفيحية وأتلفت ممتلكاتهم جميعها، وتحول المكان إلى حلبة للصراع بين المواطنين والقوات المساعدة التي تدخلت لفك الاعتصام، بسبب ضرب أحد أفراد هذه الأخيرة أحدَ المواطنين، يقول مجموعة من المواطنين المتضررين.
وغير بعيد عن منطقة «الشلالات»، احتشد، غرقى سكان دواري «كريسطال» و«الوزير» وسكان «ضيعة حسونة» في منطقة عين حرودة، للاحتجاج على عدم تدخل السلطات لتقديم أي نوع من المساعدة لهم.
وفي الإطار نفسه، عبر سكان «أولاد عزوز»، الواقع بالمحاذاة من المنطقة الصناعية في دار بوعزة، عن امتعاضهم من الأضرار التي لحقتهم، جراء المياه التي تم تصريفها نحو بيوتهم من قِبل إحدى الشركات التي غمرتها مياه الفيضانات، وعن استنكارهم رفْضَ رئيس بلدية دار بوعزة مساعدتهم، بعد اتصالهم به، وهو الأمر الذي أثار أيضا غضب متضرري سكان دوار «المعلم الجزار»، التابع لنفس الجماعة، والذين منعتهم سلطاتها من نصب خيام تقيهم القرّ، لتتواصل محنتهم في الخلاء.
ومن جهة أخرى، ندد سكان عدد من أحياء البيضاء باستمرار انقطاع التيار الكهربائي وبتقاعس المسؤولين عن تقديم المعونة لهم من أجل إخراجهم من حالة الظلام والغرق التي يكابدونها، ومن هؤلاء، سكان «حي الليمون»، الواقع بالقرب من كلية العلوم والحقوق -طريق الجديدة، والذين استنكروا قدوم عمال «ليدك» من أجل إنقاذ فيلا أحد المسؤولين من حالة الغرق التي تعيشها، مثلها مثل جميع الفيلات المجاورة، وهو الأمر الذي لم يستسغه السكان، فمنعوا عمال الشركة من ذلك وربطوا سماحهم بالأمر بتقديم المساعدة لهم أيضا، وكذا سكان المعاريف الذين استنكروا هذا الواقع وأبدوا استغرابهم كيف أن أحد الأحياء الراقية في العاصمة الاقتصادية يتواصل فيه انقطاع التيار الكهربائي طيلة هذه المدة، في الوقت الذي لا تكترث شركة «ليدك» للموضوع، حيث أكد المتضررون ل»المساء» أن مصالحها لا ترد حتى على مكالماتهم، على الأرقام التي خصصتها لهذا الغرض.
 



لصناعي لمولاي رشيد، والحي الصناعي لعين السبع، كما شارك عدد كبير من الباعة المتجولين.
ورفع المشاركون من سكان الأحياء الهامشية في هذه الاحتفالات شعارات منددة بالأوضاع التي يعيشونها بالأحياء الصفيحية، مطالبين بتسوية أوضاعهم وتمكينهم من سكن لائق دون أن تخضع استفادتهم لأي اختلالات من قبيل استفادة البعض وإقصاء الآخرين. كما ندد السكان أنفسهم بقرارات الإفراغ الصادرة في حق العديد منهم بموجب أحكام قضائية، والتي كان آخرها فشل القوات العمومية، الأربعاء الماضي، في تنفيذ قرار إفراغ في حق سيدة تقطن بسيدي مومن القديم، والقاضي بالإفراغ دون أي تعويض، حيث كان اعتصم في اليوم نفسه أزيد من 400 شخص من سكان سيدي مومن القديم ومجموعة من الأحياء الصفيحية المجاورة من دوار بيطرة، ودوار العربي بن امسيك، ودوار فكيك.. وحالوا دون تنفيذ قرار الإفراغ، في خطوة تضامنية مع السيدة الإفراغ في أي لحظة.
وتميزت الاحتفالات العمالية لفاتح ماي بانضمام حقوقيين من جمعيات مختلفة، بالإضافة إلى جمعيات محلية تضامنا مع الطبقة العاملة في عيدها الأممي، بالإضافة إلى عمال وموظفي الجماعات المحلية العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، وكذا قطاع السككيين وعمال شركة نقل المدينة ونقابة الباعة بسيدي مومن والبرنوصي وغيرهم.
وأكد مصدر نقابي أن الاحتفال بعيد العمال لهذه السنة يأتي في ظل ظروف تتميز بالتراجع «الخطير» في مجال «احترام الحقوق النقابية وتدهور القدرة الشرائية لعموم الساكنة البيضاوية وضياع العديد من مناصب الشغل في الوقت الذي شهدت فيه أسعار المواد الأساسية ارتفاعا صاروخيا». وحمل المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للشغل، في بيان تم توزيعه أثناء الوقفات الاحتجاجية، الحكومة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع ساكنة الدار البيضاء عموما والطبقة الشغيلة خصوصا، كما أعلن عن مطالبته الحكومة الحالية بتحمل مسؤوليتها كاملة في مجال احترام الحق في الانتماء والممارسة النقابية ودعوته لإرجاع المطرودين إلى عملهم، وطالب البيان نفسه، أيضا، الحكومة بنهج سياسة اقتصادية وطنية لخلق مناصب شغل جديدة، والحفاظ على مناصب الشغل الحالية، ومواجهة ظاهرة إغلاق المؤسسات الاقتصادية، والمطالبة بتسريع تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح العمال وإخراجها من ردهات المحاكم وبضرورة التخلي عن مشروع التسريح الجماعي بمؤسسة نقل المدينة واستثمار المبالغ المرصودة في تصفية المشاكل العالقة بهذا القطاع (مشكل مستحقات صناديق التقاعد، والتأمين، والزيادة التي استفادتها منها قطاعات أخرى) وبالعمل على إنشاء أسواق نموذجية والضرب على أيدي المتلاعبين، واحترام كرامة الباعة بدل تعريضهم للإهانة، على اعتبار أنهم بمبادراتهم الشخصية استطاعوا الحفاظ على مناصب عملهم. 
نزهة البركاوي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق