تأجيل محاكمة معتقلي ملف السكن بالبيضاء
وقفة احتجاجية أمام المحكمة بالتزامن مع الجلسة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين
وقفة احتجاجية أمام المحكمة بالتزامن مع الجلسة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين
إسماعيل روحينشر في الصباح يوم 24 - 12 - 2010
أجلت المحكمة الابتدائية بعين السبع يوم الثلاثاء الماضي الملف الذي يتابع فيه ثمانية من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ولجنة متابعة ملف السكن إلى جلسة.
وفي السياق ذاته، تظاهر عشرات أعضاء الجمعية أمام مقر المحكمة في وقفة احتجاجية دامت أكثر من ساعتين سبقت جلسة المحكمة للمطالبة بإطلاق سراح المتابعين الثمانية، كما طالب المحتجون أمام المحكمة بحقهم في التظاهر ومساندة ضحايا السكن غير اللائق بالدار البيضاء دون خطر التعرض للاعتقال كما حدث للأعضاء الثمانية.
وأكد مصدر من لجنة متابعة ملف السكن أنها ستواصل تنظيم الوقفات الاحتجاجية ومساندة ضحايا السكن غير اللائق في وجه الخروقات التي يتعرضون لها من طرف السلطات المحلية، رغم أجواء الترهيب التي تسعى هذه الأخيرة إلى فرضها على الضحايا.
واتهم المصدر ذاته السلطات المحلية بسيدي مومن بتلفيق التهم إلى المتهمين الثمانية من أجل ثنيهم عن مساندة ضحايا السكن غير اللائق، معتبرا أن المعتقلين الثمانية تعرضوا لفخ من طرف قائد المقاطة 71 بسيدي مومن الذي اتهمهم بالاعتداء على ممتلكات المقاطعة.
وأوضح المصدر ذاته أن أعضاء الشبكة توصلوا يوم 14 دجنبر الماضي بطلب مساندة من المواطن مصطفى خيام القاطن بسيدي مومن القديم من أجل الحيلولة دون إفراغه من محل سكناه، كما كانت تعتزم السلطات المحلية، وهو دفع بعض أعضاء الشبكة ومجموعة من المواطنين إلى الانتقال إلى مكان سكن هذا الأخير ليجدوا مجموعة من المواطنين متجمهرين وملؤوا الطرقات وأصواتهم مرتفعة تندد بتصرفات القائد الذي رمى بحاجيات الضحية على الأرض ومزق الخيمة البلاستيكية التي كان يحتمي بها.
وأضاف المصدر ذاته أن أعضاء الشبكة المعتقلين توجهوا إلى المقاطعة وانتظروا القائد حوالي ثلاث ساعات لمحاولة إقناعه بإعادة أمتعة مواطن آخر يدعى علي بهمى، إلا أن القائد رفض إعادة الأمتعة وأمر أعوانه بمحاصرة الحاضرين واعتقال أفراد الشبكة. موضحا أن أعضاء الشبكة تم الاعتداء عليهم ورميهم خارج المقاطعة واستدعاء الشرطة للقبض عليهم.
وشدد المصدر ذاته أن الجميع نقل إلى الدائرة الأمنية أناسي حيث تم الاستماع إليهم وتقديمهم الخميس الماضي أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بعين السبع بتهم تحريض السكان على التظاهر وتكسير ممتلكات عمومية.
ومن جانبه، نفى مصدر من السلطات المحلية بسيدي مومن حصول اعتداء على أعضاء شبكة متابعة ملف السكن، معتبرا أن أعضاء الشبكة قاموا بالاعتداء على عون سلطة وتكسير زجاج الملحقة الإدارية وهو الأمر الذي استدعى تدخل الأمن من أجل تقديمهم للمحاكمة.
إلى ذلك، قررت لجنة الدفاع و إطلاق سراح المعتقلين و التضامن مع ضحايا الفيضانات والتهميش بالمحمدية تنظيم وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء على الساعة السادسة مساء، تليها ندوة صحافية مع عائلات المعتقلين وممثلي المنكوبين.
وأوضحت اللجنة في بيان لها وإلى حدود أمس لا يزال سكان دوار البراهمة الحفرة، وسكان الأحياء الصفيحية الأخرى يعيشون ظروفا صعبة في غياب أي مساعدة من طرف مصالح الدولة ومن الجماعات المحلية التي اتضح للجميع أنها لا تمثل إلا نفسها، وأضاف المصدر ذاته أن المعتقلين الستة مازالوا يقبعون في سجن عكاشة بالدار البيضاء في ظروف ينعدم فيها الحد الأدنى الذي يحافظ على كرامتهم، زيادة على العراقيل التي تمنع عائلاتهم من زيارتهم في ظروف إنسانيا مقبولة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق